السيد محمد صادق الروحاني
299
العروة الوثقى
ما كان نقصا في الشئ في حد نفسه ، مثل العمى والعرج ، وكونه مقطوع اليد ، أو نحو ذلك ، لا مثل المقام الذي العين في حد نفسها لا عيب فيها ، وأما لو علم المشترى انها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضا . نعم لو اعتقد كون مدة الإجارة كذا مقدارا فبان انها أزيد له الخيار أيضا ، ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقية المدة إلى المشترى ، نعم لو اعتقد البايع والمشترى بقاء مدة الإجارة وأن العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبين ان المدة منقضية ، فهل منفعة تلك المدة للبايع حيث إنه كأنه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشترى لأنها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء ، والمفروض عدمها وجهان والأقوى الثاني ( 1 ) نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدة كان لما ذكر وجه ، ثم بناءا على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشترى فهل للبايع الخيار أولا وجهان ، لا يخلو أولهما من قوة خصوصا إذا أوجب ذلك له الغبن هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ، أما لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان أقواهما العدم ، ويتفرع على ذلك أمور : منها اجتماع الثمن والأجرة عليه حينئذ ، ومنها بقاء ملكه للمنفعة في مدة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة ، ومنها ارث الزوجة من المنفعة في تلك المدة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين ، وان كانت مما لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرد البيع ، ومنها رجوع المشترى بالأجرة لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدة الإجارة ، فان تعذر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ، ويوجب الرجوع بالعوض وإن كان تلف العين عليه . مسألة 2 - لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر واتفق وقوعهما في زمان واحد ، فهل يصحان
--> ( 1 ) بل الأقوى الأول ، وكذا في الصورة اللاحقة ، وما ذكر في وجه الثاني ضعيف .